النوافذ الذكية !

8 سبتمبر 2009

بالأمس فقط تحدثت عن المرونة في التصميم و دورها في توفير المال و الجهد و المساحات. و مقالة اليوم هي امتداد ضمني لما سبق ان طرحته بالأمس. فمن ذكاء الانسان الذي ابتكر المشربية و الروشان ليستمتع بفراغه الداخلي و يتشارك مع ضوء و هواء و حس الفراغ الخارجي و يستضيفها عنده متى شاء و يبعدها متى شاء إلى منتج حديث إلى حد ما. يستخدم نفس مبدأ المرونة و لكن بأسلوب عصري و تقنية متقدمة جداً.

نعم … لم يعد من المستحيل تعتيم الزجاج و جعله شفاف آلياً. هذه هي الفكرة ببساطة ..! منتج جديد يدعى الزجاج الذكي.

الزجاج الذكي ، هو تطبيق يتيح لنا التحكم بكمية نفاذ الضوء عبر الزجاج عن طريق مفتاح كهربائي. و بإمكان هذا المنتج التحكم بالخصوصية بين الفراغات المعمارية و الفراغات المحيطة بها. فعلى سبيل المثال يمكن للمصمم وضع قاطع زجاجي بين فراغين و التحكم بفتحهما تماماً أو اغلاقهما مع نفاذ الضوء و الصورة أو بتعتيمهما تماما بحيث يمكن الضوء من النفاذ و يمنع الاتصال البصري بين الفراغين.

02

التقنية متوفرة في الأسواق حديثاً و لكن تكلفتها المادية لا تزال مرتفعة الثمن مقارنة بحلول أخرى نعرفها كالستائر و غيرها. و مع هذا فهي تقنية ستفرض نفسها بمجرد توسع انتاجها و تعدد استخداماتها.

لا أجيد الحديث في تخصصات أخرى لا أعرف فيها الكثير و لكن هذه التقنية تعمل بمرور التيار الكهربائي عبر بليمور الكريستال السائل و بالتالي يكتسب خصائص تجعل نفاذيته للضوء أقل. و هناك بعض المصنعين لهذه التقنية ممن جعلو من منتجاتهم قادرة على التحكم في نفاذية الضوء بعدة درجات مختلفة.

01

تبقى تكلفة النوافذ الذكية مرتفعة جداً و مع هذا فهي جديرة بالاهتمام و التطبيق نظراً للحلول التي توفرها خاصة في المناطق القارية التي تتفاوت فيها درجات الحرارة بين الصيف و الشتاء بشكل كبير جداً ، و كذلك لتلبية احتياجات الخصوصية في المجتمعات التي تهتم لهذا الجانب أكثر من غيرها.

المرونة

7 سبتمبر 2009

عندما يكون التصميم قابل للتغيير فهذا ببساطة يعني أنه يوفر للإنسان خيارات متعددة. فخلال ساعات اليوم تختلف حاجة الانسان إلى الحيز الذي يعيش فيه. لذا نجد أن الشخص يستعمل فراغات معينة خلال أوقات محددة و يستعمل غيرها في أوقات أخرى لأنها تلبي احتياجاته لتلك الفترة. هذا الكلام معروف و لم أبتدعه أو أزعم بأني المُنظر له. و لكن علينا أن نعي اهمية هذا الأمر و ندرك قدر الجهد و المال الذي بإستطاعتنا توفيره إذا جعلنا هذا الأمر نصب أعيننا خلال عمليات التصميم و البناء.

 

هناك العديد من الفراغات التي يمكن دمجها في فراغ واحد و بالتالي تتقلص مساحة البناء و يمكن توفير المال و المواد و الجهد و الوقت. و هذه الأفكار ليست بالمستعصية أو المستحيلة ، بل هي من السهولة بحيث أننا بمجرد أن نفكر فيها سنجدها تتسارع امامنا و بإستطاعتنا تطبيقها بإمكانياتنا البسيطة أو بإجراء تعديل بسيط في التصميم أو نوع المادة المستعملة في البناء. و هناك حلول كثيرة يقدمها مختصون في هذا المجال و تساعد كثيراً في جعل الفراغات أكثر مرونة.

القواطع المتحركة و المظلات المتحركة آلياً أو يدوياً هي من الأمور التي شاع استعمالها في الفترات الأخير بجودة و كفاءة عالية و بالتالي نجد أنها تساهم بشكل رائع في أن تجعل فراغاتنا تتشكل وفق احتياجاتنا لتلك الفترة. فعلى سبيل المثال تتميز قاعات الاحتفالات الكبرى بوجود قواطع متحركة تتيح لصاحب الصالة تأجيرها كاملة أو جزء منها حسب الحاجة و كذلك يتيح لنا نفس المبدأ أن نقسم مساحات في منازلنا وفق احتياجاتنا سواء كانت يومية أو في المناسبات فقط. و برغم ان هذه الافكار منتشرة و معروفة و تستخدم لتنظيم المعارض و لكن لا أجد مبرر من عدم التفكير بها بشل جاد فيما يتعلق بالسكن، خاصة و أنها الآن بدأت تنتشر في الأسواق بشكل كبير و بمواصفات تؤهلها لأن تدخل منازلنا و تضيف لها شئ من المرونة حسب احتياجاتنا.

1 2 3

تقدم شركة SHM حلول متنوعة للقواطع القابلة للحركة و هناك أنواع تكون مثبتة في السقف و الأرض بشكل دائم و لها مسارات في السقف و الأرض معاً و تتحرك في هذه المسارات يدويا و بكفاءة عالية جداً  و يصعب التفريق بين كونها قواطع ثابتة أو متحركة كالتي في قاعة الفيصلية للإحتفالات بالرياض.

4 5 6

الحوائط الورقية أيضا تقدم حلول أكثر من رائعة لمختلف الاحتياجات و من السهولة تعديلها و التحكم بها و اطلاق العنان للفكر في تقسمي الفراغ بمرونة منقطعة النظير.

13 14 15

 

16

11 12 7 10

 

مع كل هذا ، فالمرونة لا تقتصر على الحوائط و القواطع فقط. بل تتعدى ذلك إلى مجالات عديدة من الإبداع التقني في المجال المعماري. فعلى سبيل المثال هناك منتج دخل الأسواق قريباً و يدعى Bloomframe® وهو عبارة عن نافذة متحركة تتحول إلى شرفة أو بلكونة.

20 21 22 23 

 

من خلال هذا الاستعراض البسيط لبعض الأفكار و ما هو متوفر في الأسواق من منتجات قد تساهم في جعل فراغاتنا أكثر مرونة. أتمنى أن تتولد قناعة لدى البعض بالتوجه إلى الفراغ المفتوح بقدر الامكان مع تثبيت الخدمات الرئيسية كالمطابخ و دورات المياه. ليس في مكاتبنا فقط ، بل أيضاً في منازلنا ينبغى أن تكون هذه المرونة في الفراغات مطلباً مهماً للغاية و بالتالي سنكتشف اننا وفرنا الكثير و الكثير من المال و الجهد.

الوظيفة الأنيقة للأثاث

3 سبتمبر 2009

تمتلئ منازل الناس بقطع من الأثاث المختلف. و يعتبر سوق الأثاث من الأسواق المربحة مادياً في كل أرجاء العالم. و عندما نقف مع أنفسنا و نراجع ما تحويه منازلنا من الأثاث ، نجد في الغالب أن هناك أمور لا نستغني عنها و هناك زوائد كثير أعجبتنا في حينها لأمر ما و قررنا اقتنائها.

ترى مالذي يبحث عنه المستهلك عند شراء الأثاث بكافة أنواعة..؟

هناك العديد من العوامل التي تجعل أحدنا يقتنع بشراء قطعة معينة من الأثاث. قد تجتمع جميعها و قد تتفاوت و يغيب بعضها حسب الحاجة و القدرة المالية. في النهاية نجد أن هناك عامل محدد قد يطغى على بقية العوامل،  فقد تكون الفخامة أو اللون أو السعر أو ربما الحجم و الوظيفة أو غيرها.  و بالنسبة لمسألة الذوق فهي مسألة نسبية و تختلف من شخص لآخر. لذا فمن غير المنطقي أن نضع تصنيفاً للأذواق.

قد يكون البحث عن الوظيفة في اطار الأناقة عامل مهم جداً. فعلى سبيل المثال عندما يكون اختيار القطعة لغرض وظيفي محدد ، فأنه من المجدي جداً أن تتم مفاضلتها بغيرها من حيث الأداء الوظيفي، لأن هناك قطع قد تؤدي الوظيفة بشكل أفضل من غيرها. فعندما يرغب أحدنا في شراء طاولة مكتب ، سيجد أنه يبحث عن ما قد يلبي احتياجاته المكتبية الوظيفية بالدرجة الأولى و بعد ذلك سينظر إلى اللون و الشكل و السعر  و الجودة.

هناك قطع تعكس ذكاء المصمم و بالتالي تجذب الانتباه أكثر من قطع قد تبدو عادية و لكنها تؤدي الغرض المراد منها. و هناك قطع اخرى ترتقي بالوظيفة إلى مدى أبعد من غيرها بكثير ، و متى تحققت الوظيفة بأكمل صورة لها فأنه من السهل استحضار الأناقة.

01

الاضائة في الصورة من تصميم Delphine Frey. وهي عبارة عن مشروع دبلوم في الهندسة الصناعية من جامعة Lausanne للفنون و التصميم. الفكرة بسيطة جداً و تتميز بما تطرقت إليه هذا المقال.. الوظيفة التي ترتقي بالتصميم إلى الاناقة بأبسط صورة. فالتصميم جذاب و أنيق و متين و في نفس الوقت ليس هذا هو ما يجعله مميزاً، بل كونه يؤدي الوظيفة المرادة منه بكفاءة عالية هي ما يمنحه التميّز عن ما سواه.

ترى أين نعيش..؟

17 اغسطس 2009

* عندما يعيش الانسان في فراغ لايجد فيه السكينه فهو حتماً لا يعيش في مسكن..!

* عندما يثقل نفسه بالديون و أعباء الصيانة و النظافة و التشغيل فهو حتماً لا يعيش في مسكن ..!

* عندما يقيم في مبنى لا تدخله أشعة الشمس و لا الهواء الطبيعي، فهو حتماً لا يعيش في مسكن ..!

* عندما يهرع ليلاً و نهاراً لاحكام غلق أبوابه و نوافذه ، فهو حتماً لا يعيش في مسكن ..!

* عندما تنتهك خصويصته من الداخل أو الخارج ، فهو حتماً لا يعيش في مسكن ..!

* عندما تحيطه الفراغات الغير مستخدمه ، فهو حتماً لا يعيش في مسكن ..!

* عندما تتعطل حواس ( السمع و البصر و الشم )  عن العمل لفترات طويلة ،فهو حتماً لا يعيش في مسكن ..!

* عندما لا يشعر بحب من حوله و يُشعر من حوله بالحب ، فهو حتماً لا يعيش في مسكن ..!

تناقض مع الفطرة السليمة هو ما وصل إليه حال فصل الفراغات في مساكننا هذه الأيام. فالفطرة السليمة جعلت من الأسرة وحدة مترابطة متكاتفة لا يُخفي أحدهم فيها شيئاً عن الآخر، بل يجب أن لا يستطيع إخفاء شئ. فلماذا كل هذه الحوائط و الحواجز في منازلنا ؟ لماذا أصبح مفهوم الفراغ مرتبط بإحكام إغلاق هذا الفراغ من 6 جهات ؟ و هل نحن بحاجة إلى ذلك طوال حياتنا أم بإمكاننا أن نزيل تلك الحواجز و نزيل كل ما يعيق تواصلنا مع بعضنا البعض ؟

الزوجان بحاجة إلى خصوصية كاملة في أوقات معينة من اليوم. فرض فيها الشارع سبحانه و تعالى الاستئذان على كل من يقتحم تلك الخصوصية. يقول الله تعالى :  ( ياأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم ( 58 )) سورة النور. أما غير الزوجين فلا مبرر لأن يتوفر لهم ذلك القدر من الخصوصية داخل المسكن. لا أجد أي مبرر شرعي و لا منطقي لأن تكون حجرات الأبناء محكمة الإغلاق بل أن الأضرار التي قد تنتج عن إغلاقها ربما تكون أكبر لو فكرنا في الأمر بطريقة جادة.

في نظري أن توفر قدر عالي من الخصوصية للأبناء و تعودهم على ذلك له أبعاد خطيرة جداً فيما يتعل بالتربية و التوجيه السلوكي. فعلى سبيل المثال هناك بعض الأسر توفر لكل طفل أو مراهق غرفة خاصة و توفر له فيها من وسائل الترفيه أو حتى الدراسة و التعليم ما يجعله يعيش عزلة عن محيط الاسرة. فيقضي في خصوصيته الساعات تلو الساعات لا يشعر الآخرون بوجوده و لا يشعر هو بوجود الآخرين. و عادة ما تكون النتيجة أن يخرج هذا الشخص و هو لا يعرف الكثير عن أسرته. فلم يعاشرهم بالشكل الكافي ليفهمهم و يفهمونه و بالتالي قد يتولد لدى جميع الأطراف شئ من البرود العاطفي تجاه بعضهم البعض. إضافة إلى ذلك ، فالشخص الذي تتوفر له خصوصية عالية في سن متقدم يكون عرضة أكثر من غيره للإنحرافات السلوكية و العقدية. فمن السهل عليه ممارسة أي سلوك شاذ بعيداً عن رقابة الأسرة و من السهل عليه أيضاً التنصل من واجباته الدينية و الادعاء بأنه قام بأدائها في فراغه الخاص و لن يملك أحد سوى تصديقه بدلاً من تقويمه.

الفراغات الزائدة و المظلمة في المنزل و التي عادة لا تستعمل بشكل يومي من قبل الأسرة ، قد تكون مكاناً مناسباً جداً لأي ممارسات غير سويّة. فعلى سبيل المثال لا الحصر قد يتعرض الطفل في المنزل للتحرش الجنسي في تلك البقع المظلمة من قبل خادم أو خادمة دون خوف من وجود رقيب. و لو أن أحدنا سأل نفسه عن مدى جدوى وجود هذه الفراغات في منزله لتمكن بمجرد التفكير في هذا الأمر أن يجعلها أقل أو على الأقل أن يجعلها أكثر حيوية و قيد الاستعمال اليومي بدلاً من إغلاقها لفترات طويلة. أمثلة تلك الفراغات المظلمة كثيرة جداً في منازلنا و لعل أبرزها مجالس الضيوف و الملاحق التي قد لا تستعمل إلا فيما ندر و بالتالي تبقى مظلمة لفترات تؤهلها لأن تكون على غير الهدف الذي وجدت لأجله.

يبقى السؤال، هو أين نعيش ؟ هل نعيش حيث مسكن حيث نجد السكينة. أم أننا نعيش في دهاليز مظلمة نفتقر فيها إلى معنى الأسرة التي يجب أن يكون الترابط فيها على أكمل وجه. هل أبنائنا في مأمن داخل منازلنا ؟ أم  أن تلك المباني هي ما يجب أن نحذر و نخشى عليهم منه ؟

فلنفكر فقط و نتخذ القرار بأن لا نغلو في ما نحتاجه من خصوصية بيننا و بين باقي أفراد أسرتنا لنعيش معهم حيث نجد و يجدون السكينة.

 

طيحني..!

12 اغسطس 2009

شاهدت الكثير ممن يلبسون البنطال على تلك الطريقه المقززة و التي عرفت مؤخراً أن تسميتها المحلية في السعودية “طيّحني” أو “بنطلون طيّحني”. في الحقيقة وبرغم وجودي في المملكة المتحدة لفتزة من الزمن لم أشاهد فيها من يلبسون ملابسهم بتلك الطريقة إلى فيما ندر و عادة يكونون من المراهقين من الطبقة الفقيرة و العاطلين الذين يرغبون في لفت الانتباه لتصرفاتهم لتعويض شئ من النقص لديهم. في آخر زيارة لي للسعودية تفاجأت بعدد الشباب المنزلق خلف تلك الموضة الخادشة للحياء كما أراها.

2766alsh3er

لم أكن أعرف تسمية هذه الطريقة الغريبة في اللبس حتى قرأت خبر عن ضبط أمن الطرق لشابين يلبسان البنطال بطريقة “ طيحني”. شدّني في العنوان الرغبة في معرفة هذه الكلمة فوجدت الخبر و تفاصيلة بدون صورة لتلك الطريقة في اللبس. فما لبثت أن استعنت بصديقي الاليكتروني Google Image و بمجرد أن عرضت كلمة “طيحني” أمامه عرفها و جاء بأمثلة كافية لها. “طيحني” عندما قرأتها في الخبر لأول مرة قرأتها “طحيني” و تسألت لماذا يلقي أمن الطرق القبض على شابين يرتديان بنطالاً “طحيني” و هل هو طحيني اللون أو ماذا و بدأت “اللقافة” تأخذني إلى قراءة الخبر المفرح.

لم يسرني في الخبر إلقاء القبض على مراهقين أقترفو جريمة “طيحني” و ارتاح المجتمع من “الطيحة” خلف بنطالهم ، أبداً لم أهتم لذلك. و لكن ما سرّني في الخبر أن الجهات الرسمية لعبت دورها المهمش في الحفاظ على الذوق العام داخل المجتمع. نعم..! فمهمة رجل الأمن هي تطبيق النظام، و النظام صريح وواضح في هذه المسألة ، غير أن هذا الدور كان مناط بالمجتمع لفترة طويلة من الزمن. حيث كان المجتمع يرفض ما يخذش الذوق و الحياء و لا يظهر في العادة على السطح إلا ما ندر.

كان البيت ضابطاً لهذه الأمور و المدرسة كذلك و الشارع و قبل ذلك المسجد. و ما حدث الآن هو أن البيت “تسوس” من الداخل و أصبحت الأم التي كانت تتابع أطفالها تتابع الآن المحطات الفضائية بحثاً عن آخر “طيحات” الموضة و الأب في الاستراحة. أما المدرسة ، فإن لم يكن المدرّس من قوم “طيحني” فهو لاشك مسلوب الصلاحيات و لا علاقة له بهذا الأمر و لا غيره فالعمل على قدر “اللي يطيح” في حسابه آخر الشهر. أما الشارع فمن كثرة احتقار الناس “لبزران الشوارع” تجمعو كلهم في شارع واحد في المدينة يسمى “التحلية” حتى لو كان في طبرجل التي لا تحلية فيها فإن هناك حتماً شارع سيأخذ “شعبياً” نفس الاسم. وهناك حيث تحليات المدن ستجد كل “طائح” فاضح. لم يبقى سوى دور المسجد وهو الحاضر و لله الحمد و “الغائب” و بكل أسف. فالخطب بدلاً من أن تتجه إلى تقويم السلوك اتجهت إلى السياسة و الجدال الفكري و نسيت المجتمع الذي هو دورها الأساس “إلا من رحم الله” من أئمة و خطباء المساجد الواعين لدورهم.

الآن أكتب هذه الكلمات بحرقة و أسى و ألم لما حل بهؤلاء الشباب. هل سيستمرون في السقوط مع بناطيلهم هذه و التي تليها و لا يحسنون غير التقليد. أم أن لنا هوية و قيّم ينبغي علينا نحن أن نجعل الغير يعجب بها و يقلدنا ؟ … سؤال سألته نفسي مراراً و تكراراً .. و لكن هل من يد تصفق مع يدي ؟

خط الزمن The Timeline

11 اغسطس 2009

 

تختلف مسألة تقدير الوقت من ثقافة إلى ثقافة و من شعب إلى شعب. و تختلف الشعوب في طريقة تعاملها و اعتمادها على الوقت. في الوطن العربي “خاصة” ربما اصبح الموعد الوحيد الذي نحرص جميعنا على العناية به هو موعد إقلاع الطائرة و لو أن خطوطنا الجوية لم تعد تحترم مواعيدنا المرتبطة بموعد إقلاع رحلتها.

ربما كان العرب حتى قبل الاسلام غير مبالين بمسألة الوقت و لكن بعد ظهور الاسلام و تشريع الصلاة أصبح الوقت منظماً لشئ من أساليب حياتنا. “لست متأكد من دقة المواعيد قبل الاسلام و أهميتها عند العرب” لكن يبدو لي أن هذا الأمر كان واقعاً  بتلك الصورة في عصور ما قبل الإسلام.

نجاحات الصدفة نادرة جداً في العالم الواقعي و كثيرة في القصص و الروايات و الأفلام و المسلسلات. و لكي نصبح واقعيين لابد أن نعي بأن النجاح لا يأتي بعد توفيق الله إلا بالتخطيط السليم و العمل معاً. و مشكلة الجهل بكيفية التخطيط مسألة رائجة في مجتمعاتنا و بكل أسف. فالكثير منا على سبيل المثال يعيش حياته وهو يحلم بتحقيق ثروة أو نجاح معين و يكتفي بالأحلام. يخطط لحياته “إن خطط” و لا يضع بدائل أو حلول لما قد يواجهه من مشاكل. بل أن البعض يكتفي بالتخطيط الذهني الذي قد ينساه مع مرور الوقت و يصبح بعد حين ضرب من حماس الشباب الذي يتغني به بعد ما تقدم به العمر بعض الشئ.

المسأله ليست بالمستحيلة أو المعجزة ، بل بالعكس تماماً فهي في غاية السهولة و كل ما ينبغي على الانسان فعله هو أن يرسم مشوار الألف ميل و يضع قدمه على الخطوة الأولى في هذا المشوار. النجاحات ستكون بعون الله دافعاً إلى الأمام ، و الإخفاق سيكون تجربة يستفيد منها و هو يكمل مسيرة الألف ميل. لذا فعلى الإنسان أن يختار في أن يجعل مستقبله مرسوم و مخطط أو أن يعيش بلا خطة و لا هدف و لا رؤية واضحة للمستقبل.

 

1017_timeline

خط زمني يوضح العصور الجيولوجية للأرض إلى فترة ظهور الانسان قبل 1.8 مليون سنة

في المجتمعات الغربية يدخل خط الزمن في معظم الأمور التعليمية ، و هي ثقافة لا نحسن استخدامها. فعلى سبيل المثال عند تدريس التاريخ نجد أن المعلم في السنوات الأولى من التعليم يرسم للطالب خط و يحدد بدايته و التي تمثل بداية المرحلة التي سوف تشملها الدروس ، و يرسم امتداد يسبق هذا الخط و يوضح ماذا كان هناك أو ماهي الفترة التي سبقت هذه المرحلة و من ثم يمد الخط إما إلى وقتنا الحاظر أو إلى نهاية المرحلة و المرحلة التي تليها. بهذه الأساليب تمت توعية الطفل بأن الحياة خط لايمكن لأحد غير الله سبحانه و تعالى أن يعرف بدايته و نهايته و لكن حياة الانسان على هذا الخط مرت بمراحل و بالتالي حياته هو أيضاً على هذا الخط ستمر بمراحل. فعليه هو أن يرسم اطار لتلك الصور و يسعى لتحقيقة أو أن يتركها بلا اطار و يعيش بلا رؤية لمستقبله.

ماهو هدفك ؟ لو فرضنا أن أحداً خطط لحياته و خرج بمجموعة أهداف يريد تحقيقها ، ماذا يجب عليه أن يفعل ؟ الجواب بكل بساطه يتمثل في أن يرسم خط زمني لتحقيق هذه الاهداف و يحدد هو أين يضع هذه الأهداف. سيجد العقلانية في توزيع هذه الاهداف حاضرة عند توزيعها وهو ما يحق لنا أن نصفه بالتخطيط السليم. مثلاً سيجد أن بعض الأهداف لا يتعارض تحقيقها مع بعضها البعض بينما ثمة أهداف أخرى من الصعب تحقيقها مع غيرها في نفس الفترة و هنا سيقدم الأولى فالأولى و يرتب حياته على هذا الأساس. و سيعرف امكانياته و مدى القدرات التي يحتاجها لتحقيق هدف معين و يدرجها ضمن الأهداف على خط الزمن. مثلا إن كان أحد اهدافه أن يعمل في التجارة فعليه أن يدرج قبل هذا الهدف اهداف أخرى يمكنه تحقيقها من الدخول في العمل التجاري ، كأن يدرس التجارة أو يكتسب خبرات تفيده في هذا المجال أو يجمع رأس مال كافي لبداية هذه التجارة أو تأهيل نفسه بدورات تدريبية لخوض غمار تلك التجربة أو كلها أو بعضها مجتمعة.

كل هذه الاهداف الثانوية هي ما سيوصله تحقيقها بعد توفيق الله إلى النجاح في تحقيق الهدف الأكبر و الأبعد. و بالمقابل عدم تحقيق الهدف الأكبر في مرحلة ما قد يعني أن هناك خللاً فيما ينبغي أن يتحقق قبله. و بالتالي عليه مراجعة خط حياته و العمل على تعديله بما يتوافق مع تلك التجربة التي عاشها و لم تكن مرضية.

خط الزمن لايمكن بأي حال من الأحوال أن يكون ثابت و غير قابل للتغير. بل بالعكس على الانسان ان يقوم بمراجعته بشكل دوري. و يعدله بما يتوافق مع متغيرات الحياة و متطلباتها و مستجداتها حتى لا يترك شئ للصدفة أو الحظ. فالحظ و القدر قد لايكونان دائماً في صالح المرء. فإن كانا ضده فسيجد أن المرونه في حياته أكبر و سيجد نفسه قادراً على متابعة المسيرة و تجاوز العثرات و إن كانا في صالحه فسيكون قد اختصر جزء محدد من هذا الخط الزمني وعليه ان يشغله فورا بأهداف أخرى يحققها في تلك المساحة الزمنية التي أُتيحت له.

السلامة أولاً

10 اغسطس 2009

 

تحدثت في موضوع سابق عن “مسار العقل بإتجاه التفكير الايجابي” و كيف يمكن ان تزدهر الحياة لو راج هذا الفكر في المجتمع. و اليوم اقدم مثال آخر لنموذج جميل فكر في نفس المسار و ابدع. قد تبدو للناقد هذه الأفكار و كأنها لا تعنينا فنحن شعب مستهلك نحب المتابعة و حسبنا من هذا التطور ان ندفع لنقتنيه. و لكن هل سنبقى كذلك ؟ لا اعتقد ذلك. فلو تحدثنا عن الأجيال القادمة و مدى الدور الذي ستلعبه عالمياً لوجدنا أن التشائم يسود أي حوار يدور حول ذلك الموضوع. منّا من سيلقي اللوم على التعليم و منّا من سيلقي اللوم على الأسرة و المجتمع و الحكومات و قليل منّا سيتوجه باللوم إلى نفسه و ذاته.

من زاويتي أنظر إلى مستقبل الأجيال القادمة بشئ من التفائل. فمجتمعاتنا بشكل عام سئمت الخنوع و الاستسلام للسلبية فعلياً و بدأت تتجه نحو الحوار و التحرر الفكري و الخروج من عباءة التعليم الملقن الحكومي إلى الأكتساب. و لهذا الأمر جوانب سلبية و جوانب أخرى إيجابية. ولكن إيجابياته ستعزز و ستتكفل التربية الدينية و الأخلاقية في معالجة السلبيات و الحد منها إن أحسنّا إدارة عجلة هذه المسيرة في اتجاه سليم.

نموذج رائع لطالبة تدرس في جامعة Purdue University في ولاية انديانا الامريكية. قدمت هذه الطالبة فكرة بسيطة التقطتها و هي تسير في خط التفكير الايجابي و كانت النتيجه هي حصولها على المركز الأول في مسابقة للطلاب تنظمها المنظمة الدولية للأدوات المنزلية IHA.

44

الطالبة Nora Flood قامت بتصميم سُلّم يمكن تعليقه على نافذة الغرفة و استخدامه في حالات الطوارئ. و في رأيي أن هذا الجهاز لابد من تواجده في أي منزل ناهيك عن المستشفيات و المدارس و المباني الحيوية. حيث قد يساهم في تقليل عدد الاصابات و الوفيات في حالة حدوث حريق في المبنى.

ESCAPE كما يطلق عليه هو فكرة Nora Flood التي وجدتها على طريق التفكير الايجابي و ترجمتها إلى واقع و حصدت ثمرتها الأولى و ستحصد المجتمعات ثمار عديدة بما قدمته هذه الناجحه.

Nora Flood, a Purdue University junior in the College of Liberal Arts from Grapevine, Texas, earned first place in the 16th annual Student Design Competition sponsored by the International Housewares Association. Her design, called Escape, is a residential fire escape ladder that uses the window frame for support rather than hooking onto the windowsill. (Image provided)

Nora Flood, a Purdue University junior in the College of Liberal Arts from Grapevine, Texas, earned first place in the 16th annual Student Design Competition sponsored by the International Housewares Association. Her design, Escape, is a residential fire escape that is easy to repack, allowing homeowners to practice with it before an emergency arises. It also is compact and easy to store. (Image provided)

مسار العقل بإتجاه التفكير الايجابي

10 اغسطس 2009

تحدثت بالأمس عن الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة و اضافة اللمسة إلى المحيط الانساني و دورها الاقتصادي. كان ذلك ضمن موضوع ( الاهتمام بصغائر الأمور مهم ). و اليوم سأعرض نموذج لشخص أتقن هذا الفن و كثر ابداعه و صنف ضمن المبدعين.

لم يمتلك هذا النموذج قدرات خارقة عن العادة بل أن معظم افكاره هي من الواقع المحيط بنا جميعاً. و كل ما قام به هو أن سخّر عقله و أرسله في مجال التفكير الايجابي فقط. فالتفكير الايجابي في نظري هو الطريق الوحيد الذي يمكن أن نسلكه لنصل إلى الرقي الانساني. فلا قيمة للإنسان بلا عقل و لا قيمة للعقل بدون التفكير و لا فائدة من التفكير إن لم يكن في المسار الايجابي.

ماذا يعني التفكير الايجابي ؟ .. يفسر البعض التفكير الايجابي على أنه تحويل الامور السلبية التي تشغل الدماغ إلى وهم ايجابي بحيث ان يوهم الشخص نفسه بأنه ناجح عندما يخفق في أمر ما. و بالتالي يفكر بشكل ايجابي و يتخيل انه ناجح و لا يرهق تفكيره بإخفاقه الماضي و يخرج من احباطه و يمارس حياته بشكل افضل. في نظري و ربما يشاركني الغير هذه النظره ان التفكير الايجابي هو ان تستغل قدراتك العقلية بشكل مفيد لك و لغيرك. فعندما تصل إلى هذه المرحلة من التفكير فستكون قد سرت في الاتجاه الصحيح. المسأله بسيطه جداً، فقط ابحث عن شئ مفيد و ستجد ان دماغك يعمل بشكل ايجابي.

Vadim Kibardin

img

Vadim Kibardin نموذج لشخص يفكر بشكل ايجابي و يتقن هذا الفن بشكل يمكن أن يقتدا به في هذا الخصوص. هو مصمم روسي من مواليد عام 1974م. درس في جامعة Ural State الروسية للتكنولوجيا ، في كلية العمارة و الفنون و تخصص في التصميم الصناعي. حصل على العديد من الجوائز من ضمنها جائزة النقطة الحمراء Reddot design award و جائزة iF Award التي تمنح من قبل جمهور السينما الاسترالية فيما يتعلق بالابداع الذي يضيف شئ ما لصناعة السينما ، كما فاز في مسابقة Promosedia International Design Competition و جائزة المعهد الاسترالي للتصميم DIA و غيرها الكثير.

b&w clock2

لا يمكن الوقوف عند إطلاق كلمة مبدع على Vadim Kibardin فقط. فهو بنفسه لم يقف عند هذه الكلمة بل ترجمها إلى عمل. و كانت شهرته الحقيقية قد بدأت عند تصميمه ساعة الحائط الرقمية Black & White Clock التي ابهرت العديد من الناس. فهو لم يأتي بأختراع جديد كلياً ، فالساعات تملأ الأسواق و المنازل و المحلات و الميادين. و لكنه فكر في هذه الساعة الموجودة أصلا و أخرجها بلمسته الخاصة فخرج بما هو فريد من نوعه و حقق الابداع.

b&w clock1

العديد من تصاميم و افكار Vadim Kibardin بسيطة جداً و خاليه من التعقيد ، بل أن معضمها لا يتطلب أن يكون الانسان صاحب مهارة عالية أو على درجة عالية في التخصص بقدر ما يحتاج إلى أن يفكر بشكل إيجابي.

على سبيل المثال لا الحصر قام Vadim Kibardin بدمج المعلاق ببلاطة الحائط بشكل سلس و أنيق و أنتج تحفة فنية يحتاجها الجميع في منازلهم و تؤدي دورها بكفائة عالية. هذه التحفة الفنية سمّاها “وحيد القرن الأبيض” أو White Rhinoceros. فكرة مدهشه و بسيطة و غير مكلفة و بإمكان صانعي السيراميك ادخالها ضمن خطوط انتاجهم بدون جهد أو مصاريف إضافية تثقل عليهم و في نفس الوقت تزيد من نسبة دخلهم.

hanger hanger2 hanger3

و من أعمال Vadim Kibardin :

- طبق الحفلة Party Plate :

party_plate01party_plate02party_plate03  

 

- مقهى التفاحة الطويلة  Long Apple Cafe :

long_apple_cafe

 

- بطاقة بالكاشط Dicovery Card :

فكرتها في غاية البساطة بحيث يزال جزء من ركن البطاقة و يستخدم للكشط بدلا من استعمال الاضافر أو غيرها.

Discovery Card 

و في الحقيقة كثيرة هي أفكار هذا المبدع و لو كان الموضوع حول استعراض اعمال Vadim Kibardin فلربما لن أكتفي بمقال واحد أو عدة مقالات. و لكن الفكرة تكمن في توضيح اهمية وضع اقدامنا على مسار التفكير الايجابي و دور هذه الخطوة في حياة البشر و ابراز جمال ما يمكن ان نجنيه من ثمار لو اتجهنا في هذا المسلك.

الاهتمام بصغائر الأمور مهم

9 اغسطس 2009

 

نعم .. قد يكون الاهتمام بالأمور الصغيرة التي قد تبدو للبعض غير مهمة أمراً مهما و ذو عائد اقتصادي جيد. و لا اقصد بطبيعة الحال تلك الأمور التافهة و التي يمكن تجاوزها اجتماعياً فما أعنيه هو الاهتمام بالتفاصيل البسيطة مهنياً التي قد تضيف جودة و قيمة إلى العمل في شكله النهائي.

يتحدث عادة المحفزون في مجال الإبداع عن هذا الأمر و غالبا ما نجدهم يقولون ان الابداع ليس حكراً على الموهوبين الذين وهبهم الخالق عز وجل قدرات تفوق غيرهم. فقد يكون أجمل درجات الإبداع و أقربها للنفس هو ما يمكن صنعه بسهوله و لا يتطلب أداءه مهارة عالية جداً لإخراجه. فأن تصنع شئ “رائع” من أمور بسيطه و افكار غائبة عن ذهن الكثيرين هو الابداع بأجمل صوره.

المبدعون في هذا العالم كثيرون. و في الغالب نجد أن الافكار البسيطة و الغير معقده هي الأكثر انتشاراً و الأسرع نمواً و بالتالي قد تكون هي أيضاً الأعلى فيما يتعلق بالعائد المادي أو الاقتصادي. و هذا يعود بالدرجة الأولى لسهولة تنفيذ الفكرة و انتاجها تجارياً مع عدم وجود فارق كبير في التكلفة التصنيعية لهذه الأفكار. فالصانع عادة لا يرغب بفتح خط انتاج جديد لمجرد المراهنة على فكرة قد تبدو مذهله و لكن الطلب عليها سيكون محدود. لذا نجد أنه يفضل أن يبقي خط انتاجه كما هو طالما أنه يدر عليه ربحاً مادياً و يبتعد عن المغامرة بقدر الامكان. و المدخل هنا هو بطبيعة الحال ان تأتيه إضافة أو لمسة لما يقوم به من عمل و تساهم بشكل إيجابي في زيادة أرباحه.

mobile-phone-with-camera

الأمثلة كثيرة حول هذا الأمر… فصانعو الهواتف المحمولة على سبيل المثال بدأو هذه الصناعة و لم يخطر في بال أحدهم ان يدمج كاميرا التصوير مع الهاتف. بل لو عرضت عليهم هذه الفكرة في بداية صناعة هذه الهواتف لأعتبروا صاحبها معتوه أو مختل عقلياً. و ماذا كانت النتيجة ؟ معظم الشركات الصانعه لهذه الهواتف الآن تعتبر الكاميرا عنصر أساسي ضمن الهاتف الجوال. بل أن المستخدم “الزبون” يتجه تلقائياً إلى الهواتف ذات الكاميرات و اصبحت الشركات تتنافس بدقة تصوير كاميراتها و كأنها اصبحت تنتج كاميرات في الأصل يدمج معها هاتف وليس العكس.

عودة إلى بداية هذا المقال ، هناك الكثير من الامور المحيطة بنا و التي تحتاج إلى إضافة لمسة فقط لتصبح أفضل. علينا أن نبحث عنها و نبحث عن ما يمكن أن نضيفه لها ليكون أدائها أفضل أو تساهم في راحة الانسان و رفاهيته بشكل أكبر. و علينا أن نعلم أن كل ماهو حولنا يحتاج هذه اللمسه.

البداية

9 اغسطس 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

لا أدعي التميز و لا الابداع و لا أطمح لأن أكون أكثر من أنا. ليس حباً في الأنا و إنما رضاً بما منحها الله من مقومات قد تتوافق مع غيرها و قد تختلف….

لن يزيدها التوافق إلا ثقة بأنها كمثلها .. و سيثريها الاختلاف و يوسع مداركها إلى حدود أبعد و يفتح لها أفق أوسع لقرائة الغير و النظر إلى ذاتها بعين أخرى.

دونت كثيراً و ليست هذه أولى تجاربي … كتبت و اجتهدت و اتفقت و اختلفت بأسماء مستعارة ما يربو عن عشر سنوات.طوال هذه السنوات العشر و أنا اتعلم في كل يوم أن هناك أمراً كنت أجهله في الأمس. تعرفت على اسماء مستعارة و تحاورنا بصراحة تارة و بشئ من التحفظ تارة اخرى .

وجدت ان هناك من يقرأ و هناك من تجهده القراءة و يكتفي بالصورة و ماجاورها من تعليقات. فعرفت العديد من الاذواق حتى أني أصبحت اعرف أن المجتمع المستعار ان ارتقى ذوقه و رهف حسه فلن يثمر في الواقع كثيراً.عندها رأيت الاتجاه للواقع بشئ من التسديد و المقاربة. فلم اعد في مرحلة اكتشاف الذات و البعد عن مجاملات الاصدقاء حول ما اكتب. فقد عرفت قلمي و عرفت قدره المتواضع طوال عشر سنوات استعرت فيها من الاسماء ما قد نسيت جله.

اليوم رأيت أن ادخل العالم الافتراضي بذات الأنا التي هي واقعي……

احترامي للجميع

My-Picture2-small

عبدالله بن سعود السديري

alsidayri@hotmail.com


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.